تأكيداً على العدالة والإنصاف محاكمة “العرج”

تأكيداً على العدالة والإنصاف محاكمة “العرج”

أنصف خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز -حفظ الله- طوابير البطالة على أبواب وزارة الخدمة المدنية من وزيرها الذي تورط في تجاوز الأنظمة من أجل توظيف نجله في وزارة الشؤون البلدية والقروية، وذلك بعدما أبلغ عنه “مواطن”؛ ليؤكد الملك أن العدالة قائمة على الجميع، ولا مناص منها.

وتَبَاشَر آلاف العاطلين بتفعيل نظام محاكمة الوزراء، وتطبيقه على الوزير السابق خالد العرج؛ لما تسبب لهم من “ظلم” – على حد وصفهم – بتفضيل ابنه على الآلاف الذين يترقبون التوظيف منذ عشرات السنين؛ إذ خرجت مطالبات بالجملة بتطبيق العدالة على الوزير، وهو الأمر الذي لم يمر مرور الكرام على حكومة خادم الحرمين الشريفين عندما أصدر أمره – حفظه الله – بالإعفاء، والتحقيق مع الوزير، وتطبيق نظام محاكمة الوزراء عليه.

وكانت المخالفات قد تمثلت في عدم قيام وزارة الشؤون البلدية والقروية بالتنسيق مع وزارة الخدمة المدنية حيال تحديد المقابل المالي المقرر له للاسترشاد بذلك، ولضمان التناسب في الأجر المحدد مع الخبرة المهنية والتخصص والأجر المقابل لذلك في سوق العمل، وعدم استكمال إجراءات الفحص الطبي، وعدم الالتزام بالسن المحددة للتعاقد، وهو ألا يقل عن 33 سنة.

وفي ضوء ما اتضح لهيئة مكافحة الفساد “نزاهة” من عدم التزام وزارة الشؤون البلدية والقروية ببعض الضوابط والشروط النظامية اللازمة للتعاقد، وبناء على ما رصدته الهيئة في وسائل التواصل الاجتماعي عن تعاقد بعض الوزارات مع مواطنين برواتب عالية على البرنامج نفسه، وما توافر لدى الهيئة من معلومات، فقد وسعت الهيئة نطاق بحثها؛ ليشمل التعاقدات الأخرى التي تمت في عدد من الوزارات، وظهر لها من واقع تحرياتها وتحققها وما قُدِّم لها من أوراق ووثائق عدم التزام 10 وزارات في بعض حالات التعاقد بواحد أو أكثر من الضوابط والشروط النظامية اللازمة للتعاقد وفقًا لبرنامج الاستقطاب، هي (وزارة الإسكان، وزارة الاقتصاد والتخطيط، وزارة الشؤون البلدية والقروية، وزارة الصحة، وزارة النقل، وزارة الثقافة والإعلام، وزارة التجارة والاستثمار، وزارة العدل، وزارة العمل والتنمية الاجتماعية ووزارة الاتصالات وتقنية المعلومات”.

والوزير العرج أيضًا كان محط أنظار ناقمة عندما اتهم بتعميمه الموظف السعودي، وفقًا لدراسة ذكرها في حديث سابق، بأن الموظف السعودي لا يعمل إلا ساعة واحدة في اليوم؛ إذ شهدت هذه القضية ردود أفعال واسعة مملوءة بالغضب ومطالبات بإعفائه بحجة أنه يزيد من إحباط الموظف السعودي في الوقت الذي يتحتم عليه تنميته ودعمه معنويًّا.

وتمثل أمر الملك أمس أيضًا في رد اعتبار الموظف السعودي الذي تعرض للتقليل من دوره الوظيفي من قِبل وزير الخدمة المدنية، وفقًا لما يراه بعض السعوديين، وتحديدًا من الموظفين في القطاع الحكومي.

وكان خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز قد أصدر أمرًا ملكيًّا، يقضي بإعفاء وزير الخدمة المدنية خالد العرج، وإحالته للتحقيق بناء على تجاوزاته.

اترك تعليقاً